مؤمن بن حسن مؤمن الشبلنجي

210

نور الأبصار في مناقب آل بيت النبي المختار ( ص )

عمرو بن العاص وقبض عليه وقتل . وفي الفصول المهمة أن الذي استخلفه عمرو وقتل خارجة وفيه وأخذ قاتل خارجة وأدخل على عمرو بن العاص فلما رآه قال له من قتلت ؟ قال يقولون خارجة فقال أردت عمرا وأراد اللّه خارجة وأمر به فقتل وفي ذلك يقول بن عبدون : وليتها إذ فدت عمرا بخارجة * فدت عليا بما شاءت من البشر ولما بلغ معاوية قتل خارجة وسلامة عمرو كتب إليه هذه الأبيات : وقتك وأسباب الأمور كثيرة * منية شيخ من لؤي بن غالب فيا عمرو مهلا إنما أنت عمه * وصاحبه دون الرجال الأقارب نجوت وقد بل المرادي سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب ويضربني بالسيف آخر مثله * وكانت عليه تلك ضربة لازب وأنت تناغي كل يوم وليلة * بمصرك بيضا كالظباء السوارب وأما عبد الرحمن بن ملجم فقدم الكوفة فلقيه جماعة من أصحابه فكاتمهم أمره كراهة أن يظهر عليه شيء من ذلك فمرض في بعض الأيام بدار من دور الكوفة فيها عرس فخرج منها نسوة فرأى فيهن امرأة جميلة يقال لها قطام بنت الأصبع التميمي فوقع في قلبه حبها فقال يا جارية أيم أنت أم ذات بعل ؟ فقالت بل أيم فقال لها هل لك في زوج لا تذم خلائقه فقالت نعم ولكن لي أولياء أشاورهم فتبعها فدخلت دارا ثم خرجت إليه فقالت يا هذا إن أوليائي لا يزوجوني إلا على ثلاثة آلاف دينار وعبد وقينة فقال لك ذلك قالت وشريطة أخرى قال وما هي ؟ قالت قتل علي بن أبي طالب فإنه قتل أبي وأخي يوم النهروان قال ويحك ومن يقدر على قتل علي بن أبي طالب وهو فارس الفرسان وواحد الشجعان ؟ فقالت لا تكثر فذلك أحب إلينا من المال إن كنت تفعل ذلك وتقدر عليه وإلا فاذهب إلى سبيلك فقال لها واللّه ما جئت إلا لقتل علي فقد أعطيتك ما سألت وفي رواية الزبير بن بكار قال صدقت ولما رأيتك آثرت تزويجك فقالت ليس إلا الذي قلت لك قال وما يغنيك أو ما يغنيني من قتل علي وأنا أعلم أني إن قتلته لم